أعلنت مصادر إعلامية أن حركة حماس ستسلم مصر أربع جثامين لمحتجزين على دفعتين، وذلك ضمن اتفاق يتم بموجبه إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المؤجلين على مرحلتين. وتأتي هذه الخطوة في ظل محاولات مستمرة لتعزيز الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين.
وفي المقابل، عبّر مصدر إسرائيلي عن تفاؤله بإمكانية تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق بعد انتهائها، وذلك من خلال دفعة إضافية من تبادل الأسرى.
أبدت إسرائيل استعدادها لاستئناف القتال في قطاع غزة في أي لحظة، وذلك بعد تأكيدها على أن أي تأخير في تنفيذ بنود الاتفاق سيعرّض الهدنة للخطر.
وأشارت إلى أن عدم الالتزام بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين قد يتسبب في تصعيد التوترات مجددًا بين الطرفين.
وفي الوقت نفسه، اتهمت حركة حماس إسرائيل بأنها تسعى لعرقلة الاتفاق وتأخير الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين.
شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على أهمية تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بتحرير المحتجزين في غزة.
وصرحت بأن الاتحاد الأوروبي لا يرغب في أن تحكم حماس غزة، لكنه يرى ضرورة تحسين الخدمات الأساسية المقدمة للفلسطينيين. أكدت كالاس على أن تطبيق هذه الاتفاقيات يصب في مصلحة الاستقرار في المنطقة.
اتفق الطرفان على هدنة تمتد لعدة مراحل بمشاركة وساطة أميركية وقطرية ومصرية، والتي تهدف في مرحلتها الأولى إلى وقف العمليات القتالية لمدة ستة أسابيع.
نص الاتفاق على الإفراج عن 33 محتجزًا في قطاع غزة، معظمهم كانوا محتجزين منذ الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مقابل إطلاق سراح 1900 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية. تأتي هذه الإجراءات في إطار تهدئة الوضع في المنطقة وتخفيف التصعيد المستمر بين الطرفين.
قامت حماس السبت الماضي بإطلاق الدفعة الأخيرة من المحتجزين الأحياء ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق. إلا أن إسرائيل لم تلتزم بإطلاق سراح 600 معتقل فلسطيني كان من المقرر الإفراج عنهم في ذات اليوم.
بررت إسرائيل هذا التأخير بأنها تعتبر المراسم التي رافقت إطلاق سراح المحتجزين في غزة “مهينة”، وهو ما أثار تساؤلات حول نوايا الجانب الإسرائيلي في استكمال الاتفاق.
ومع قرب انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في الأول من مارس، تزداد التحديات التي قد تعرقل استكمال المراحل اللاحقة من الاتفاق.
يستعد المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لزيارة إسرائيل يوم الأربعاء القادم. تهدف زيارته إلى مناقشة إمكانية تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق بعد انتهائها، في ظل استمرار المحادثات بين الأطراف المعنية.
يتطلع الجانبان إلى استكمال المرحلة الثانية من المفاوضات، التي لم تبدأ بعد، وذلك لتثبيت الهدنة بشكل أكبر وتخفيف التوترات القائمة.
يأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه المنطقة العديد من التحديات السياسية والإنسانية، مع التركيز على ضرورة الاستمرار في السعي نحو تحقيق السلام والاستقرار.
نسخ الرابط تم نسخ الرابط