استعدت إيران لهجوم عسكري محتمل من إسرائيل والولايات المتحدة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأخيرة.
أفادت تقارير بأن طهران وضعت أنظمة الدفاع حول مواقعها النووية في حالة تأهب قصوى، بينما تسعى إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وتحصين منشآتها الاستراتيجية.
قامت إيران بتعزيز دفاعاتها حول مواقعها النووية والصاروخية الرئيسية، مستندة إلى تحذيرات متعددة من احتمالية وقوع هجوم إسرائيلي.
تم نشر قاذفات إضافية لأنظمة الدفاع الجوي في محاولة لتحصين مواقعها ضد أي اعتداء محتمل. ويعكس هذا الإجراء استجابة مباشرة لمخاوف متزايدة من قيام إسرائيل بعمل عسكري مدعوم أمريكياً.
توقعات إيران بأن الهجوم وشيك تعززت مع تحذيرات المخابرات الأمريكية لإدارتي جو بايدن ودونالد ترامب من أن إسرائيل قد تستهدف المواقع النووية الإيرانية الرئيسية في عام 2025.
أكد أحد المسؤولين الإيرانيين أن النظام الإيراني يتوقع الهجوم في أي لحظة، مع بقاء جميع المواقع الحيوية في حالة تأهب قصوى. وأوضح أن التحصينات المستمرة للمواقع النووية تكثفت منذ الهجوم الإسرائيلي السابق، مما زاد من استعدادات إيران.
تزامن ذلك مع تصريحات دونالد ترامب وتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، حيث تعهد ترامب بدعمه لإسرائيل إذا ما قررت توجيه ضربة عسكرية لإيران.
وبحسب تقارير، فإن طهران تشعر بقلق متزايد من أن دعم ترامب لإسرائيل قد يؤدي إلى شن هجوم مشترك على مواقعها النووية.
رغم تعزيز الدفاعات، فإن بعض المسؤولين الإيرانيين يعترفون بأن أنظمة الدفاع الجوي الحالية قد لا تكون كافية للتصدي لهجوم واسع النطاق.
تأتي هذه المخاوف بعدما أضعفت الهجمات الإسرائيلية السابقة قدرات الدفاع الجوي الإيرانية. ورغم نشر قاذفات إضافية، إلا أن هناك تخوفا من عدم كفاية هذه الأنظمة لمواجهة الهجمات الإسرائيلية المتقدمة.
سعت إيران إلى تطوير أنظمة دفاع محلية، كما حصلت على أنظمة الصواريخ الروسية “إس-300″، إلا أن الاعتقاد السائد هو أن هذه الأنظمة ليست قوية بما يكفي لمواجهة الأسلحة الإسرائيلية الحديثة.
دفع هذا التحدي طهران إلى طلب تسريع تسليم أنظمة “إس-400” من روسيا لضمان حماية مواقعها النووية بشكل أفضل.
على الجانب الآخر، أعلن الجنرال أمير علي حاجي زاده، قائد القوات الجوية والفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن بلاده تعمل على تطوير نظام دفاع صاروخي باليستي جديد، مشيراً إلى أن النظام سيكون جاهزاً في مارس القادم لحماية طهران والمدن الإيرانية الرئيسية من أي هجوم محتمل.
منذ عودته إلى البيت الأبيض، كثف ترامب حملته “للضغط الأقصى” على إيران، بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية تهدف إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية. وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده، بدعم من ترامب، مستعدة “لإنهاء المهمة” مع إيران.
رغم تفضيل ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران، إلا أنه أشار إلى إمكانية اتخاذ إجراء عسكري إذا فشلت المفاوضات.
تعززت هذه المخاوف بعد تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين الذين أعربوا عن خشيتهم من انضمام الولايات المتحدة إلى هجوم واسع النطاق قد يهدد بقاء الجمهورية الإسلامية.
توجد عدة طرق يمكن للولايات المتحدة من خلالها دعم إسرائيل في حال شن هجوم، مثل الدعم السياسي والاستخباراتي، بالإضافة إلى تزويد إسرائيل بالذخائر المتطورة والوسائل العسكرية التي تمكنها من تدمير البرنامج النووي الإيراني.
نسخ الرابط تم نسخ الرابط