28 فبراير 2025, 11:06 صباحاً
أوضح إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان أن من أهمِّ ما يستعان به على استقبال رمضان: التوبة من الزَّلّات، والاستغفار من الذنوب والخطيئاتِ، والتخلّص من الحقوقِ والتَّبِعات، والابتعاد عن الشبهِ والشهوات.
وقال البعيجان في خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة: استقبِلوا شَهْرَ التّوبة بالتوبةِ، وشَهْرَ الجُود بالجُود، وشَهْرَ القُرآن بالقُرآن، وشَهْرَ الدُّعاء بالدُّعاء، وشَهْرَ الطّاعة بالطّاعة، وشَهْرَ الرَّحْمَةِ بالرَّحْمَة. مشيراً أن طاعة الله خيرُ مَغْنَمٍ ومَكْسب، ورضاه خير رِبْحٍ ومَطْلَب، والجنَّةُ حُفَّت بالمَكَارِه، وحُفّتِ النار بالشَّهَوات، وإنما تُوَفَّوْن أجوركم يوم القيامة، فمن زُحْزِح عن النار وأُدْخِلَ الجَنَّة فقد فاز.
وبين أن من نِعَم الله وفَضْلِه، ومِنَحِه وعَطائِه: أن شَرَع لعِبادِه مَواسِمَ للخير والطّاعات، وضاعَفَ لهم فيها الثواب والأجر على العبادات، وحثَّهم على اغتنام الفُرَص وإعمار الأوقات، والتعَرُّض للنفَحات، والمسارعة إلى الطّاعات. مؤكداً أن شَهْر رَمَضَان أفضل الأوقات، وأعظم مواسم الطّاعات، وهو شهر توبة واستغفار، وإنابة وانكسار، وعُزُوفٍ عن الدُّنيا وإقبال على الآخرة، وعُزُوفٍ عن الشَّهَوات والملَذّاتِ، وإقبال على العبادة والطاعات.
وتابع: استَقْبِلوا شَهْر رمضان استقبال الفَرِحين بفَضْل الله ونعمته، الرّاجين لمغفرته ورحمته، لا استقبال العابثين المستهترين بحُرْمَتِه ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 58] .
وواصل: إن الشَّيْطان عدوٌّ لكم فاتخذوه عدوًّا، وإنه ليَبْذُل وُسْعَه في مواسم الخير وفضائل الأوقات ليُضِلَّ الناس عن الهُدى، ويحول بينهم وبين نفحات الرَّحمة والمغفرة، ويصُدَّهم عن طاعة ربهم، ويُفَوِّت عَلَيْهِمُ الخير الكثير، فالكيِّسُ مَنْ دان نَفْسَه، وعَمِلَ لما بعد الموت، والعاجِزُ من أَتْبَع نفسه هَواها.
وختم: من أهمِّ ما يُسْتَعان به على استقبال رمضان: التوبةُ من الزَّلّات، والاستغفارُ من الذُّنوب والخَطيئاتِ، والتخلّصُ من الحُقوقِ والتَّبِعات، والابتعادُ عن الشُّبَهِ والشَّهوات.