أخبار عاجلة

فساد بلا حدود في عزبة رحاب توفيق بفرع ثقافة المنيا وتستقوي بالأمن مجددًا

أشار العديد من العاملين في الهيئة العامة لقصور الثقافة إلى تصاعد معدلات الفساد داخل إقليم وسط الصعيد الثقافي، وبالأخص في فرع ثقافة المنيا تحت قيادة رحاب توفيق التي باتت تدير الفرع وكأنه عزبة خاصة بها.

أكدوا أن رحاب توفيق التي كان من المفترض أن تُحال لوظيفة استشاري إدارة عامة منذ يوم 13 فبراير الحالي، تستمر بشكل غير قانوني في إدارة الفرع، مغتصبةً مهام مدير عام فرع ثقافة المنيا، دون أي رادع أو محاسبة من القيادات العليا في الهيئة، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأمور ويؤكد استفحال الفساد.

أوضحت المصادر أن رحاب توفيق، التي تلقب بين الموظفين بلقب “مجانص“، تتعمد استغلال علاقتها ببعض القيادات الأمنية في المنيا، وعلى رأسهم ضابط في جهاز الأمن الوطني، لضمان استمرار نفوذها في المنصب، حيث تقوم بتلفيق التهم ضد كل من يعترض طريقها أو يحاول كشف فسادها.

وفي إحدى الحالات التي تظهر مدى فسادها واستغلالها للنفوذ، قامت بالإبلاغ عن أحد الموظفين في قصر ثقافة المنيا الجديدة، يدعى محمد باهي، وادعت بأنه إرهابي وينتمي لجماعات متطرفة، رغم أن شهادات زميلاته المسيحيات أكدت على نزاهته وعدم تورطه في أي أعمال اضطهاد ضد زملائه.

أشارت المعلومات إلى أن الشكوى التي تقدم بها بعض موظفي قصر ثقافة المنيا الجديدة أكدت أن رحاب توفيق حولت القصر إلى عزبة خاصة بها، حيث لا يعمل سوى 5 أو 6 موظفين من أصل 25 موظفًا، في حين يتغيب البقية ويتقاضون رواتبهم تحت رعايتها، في انتهاك صارخ لكل قواعد العمل والأمانة الوظيفية وإهداراً للمال العام.

محمد ناصف ورحاب توفيق

رغم هذه التجاوزات، فإن رحاب توفيق تشيع بأن محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، هو الذي يحميها، ويتفاخر بمساندتها ويؤكد لها بأنها ستظل في منصبها مهما كانت الظروف، حتى بعد أن انتهت فترتها القانونية.

أكدت المصادر أن محمد ناصف، الذي يلقب بين الموظفين بـ “عم شكشك“، لم يتوقف عند حماية رحاب توفيق فحسب، بل أصدر ثلاث قرارات غير ممهورة بتوقيع اللواء خالد اللبان، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، لتعيين شخصيات مقربة من رحاب توفيق في مناصب قيادية.

هذه القرارات تشمل تعيين مرجريت ميخائيل صبحي مديراً لإدارة الشئون الثقافية بفرع ثقافة المنيا، وإيمان صفوت مديراً لإدارة الشئون الفنية، ويحيي حفظي مديراً لقصر ثقافة ملوي، في استمرار واضح لنهج المحاباة والفساد.

أوضح الموظفون في فرع ثقافة المنيا أن رحاب توفيق لا تتورع عن اتهام الموظفين الأبرياء في تسريب المستندات الرسمية دون أي دليل واضح أو سند قانوني.

فقد قامت بتحويل عدد من الموظفين إلى الشئون القانونية بتهمة تسريب مستندات، وتم تكليف المحامية نهلة عبد الحي، المعروفة بقربها من رحاب، بتولي التحقيقات، مما أثار استياء الموظفين الذين طالبوا بإحالة التحقيقات إلى النيابة الإدارية لضمان النزاهة والحياد.

إلا أن نهلة ردت بكل وقاحة بأن الجميع سيتجه إلى النيابة الإدارية، في إشارة إلى أن الجميع متورط في هذا المستنقع الفاسد، بما فيهم محمد طلعت مدير شئون العاملين والمحامين العاملين في الشئون القانونية بالفرع.

أشارت المصادر إلى أن سحر فتحي، أمينة العهدة بفرع ثقافة المنيا، التي تورطت في اختلاس 70 مليون جنيه في عام سابق، حيث تعد واحدة من المقربين من رحاب توفيق، التي تسعى بكل الوسائل لتسوية العهدة المختلسة لصالح سحر.

وتحدثت المصادر أيضًا عن تورط عادل، مسئول السيارات بالفرع، في تزوير أوامر شغل سيارة فرع ثقافة المنيا الخاصة بمأموريات رحاب توفيق، بهدف التستر على تجاوزاتها، بينما يعمل السائق عبد الرحيم محمد عبد العظيم على ضمان عدم فضح رحاب توفيق في كل تحركاتها.

أكد العاملون في الهيئة أن اللواء خالد اللبان، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، يعمل بكل جد واجتهاد لإصلاح ما يمكن إصلاحه داخل الهيئة ومكافحة الفساد المستشري في بعض الفروع.

ورغم الجهود الكبيرة التي يبذلها اللبان، فإن فساد بعض القيادات، وعلى رأسهم محمد ناصف، يقف عائقًا أمام تحقيق الإصلاح الكامل.

وأوضحوا أن المشكلات لا تقتصر على رحاب توفيق فحسب، بل أن دائرة الفساد تشمل العديد من العاملين في فرع ثقافة المنيا، الذين يتمتعون بحصانة غير معلنة من المحاسبة، بفضل علاقتهم القوية مع رحاب، التي تستغل علاقاتها وشبكة نفوذها لضمان عدم المساس بهم.

ومع ذلك، يستمر الفساد في التفاقم، ويتضرر العاملون الشرفاء الذين يحاولون أداء عملهم بأمانة، ولكنهم يتعرضون للتهديد والتخويف.

أكدت المصادر أن الفساد الذي ينخر في جسد الهيئة العامة لقصور الثقافة بفرع المنيا لم يعد يقتصر على تعطيل العمل، بل يمتد إلى تبديد المال العام والتلاعب بالموارد الثقافية، مما ينعكس سلبًا على الخدمة التي تُقدم للمواطنين في هذا الإقليم.

فالأنشطة الثقافية التي من المفترض أن تكون القلب النابض للفرع أصبحت شبه منعدمة، وبدلاً من تعزيز الثقافة والفنون، يتم التركيز على تحقيق المصالح الشخصية وتوزيع المناصب على المقربين.

وأوضحت المصادر أن اللواء خالد اللبان يبذل جهودًا جبارة لتنظيف الهيئة من الفاسدين، ولكنه بحاجة إلى دعم حقيقي من كافة الجهات، سواء من داخل الهيئة أو من الجهات الرقابية.

نسخ الرابط تم نسخ الرابط

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق انخفاض نصيب الفرد من مياه النيل بسبب الزيادة السكانية وزيادة التوسع الزراعي بمصر
التالى أنور الغربي يدعو قيس سعيد إلى وقف استغلال قضية فلسطين في السياسة التونسية