أخبار عاجلة

فساد محمد يوسف ورشا عبدالمنعم يفضح زيف فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة

كشفت فعالية “المسرح بين الواقع والمأمول”، التي نظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة في مكتبة رفاعة الطهطاوي بسوهاج، عن زيف وتضليلٍ ممنهج في الأنشطة الثقافية التي تديرها الهيئة، تحت إشراف أحمد فتحي مدير فرع ثقافة سوهاج والعديد من الأسماء المعنية بهذا الحدث.

الفعالية، التي أُعلن عنها باعتبارها ندوة ثقافية، تحولت إلى لقاء حواري لا يحمل أي جديد يُذكر سوى فضح الفساد المستشري.

أوضح شهود العيان أن الحضور لم يتجاوز عشرة أشخاص، رغم أن الأرقام الرسمية التي نشرتها الهيئة تشير إلى 35 شخصًا، هذا الموقف بشكل صريح، حيث وضع عددًا قليلًا من الأفراد في الصفوف الأمامية للتصوير فقط. خدع بذلك الهيئة والجمهور، مما يؤكد أن هذه الفعالية لم تكن سوى صورة زائفة لأحداث فارغة.

وقد تضمن هذا العدد المنخفض مدير قصر ثقافة سوهاج أحمد صابر، ومعه اثنان ممن تم جلبهم لملء الصفوف وإعطاء انطباع زائف عن حجم الجمهور، إلى جانب حنان محسن مدير قصر ثقافة الطفل، وفاء هاشم مدير الشؤون الفنية، وفاطمة أبو الحمد، التي زُعِم أنها رئيس قسم المسرح رغم كونها موظفة عادية في قصر ثقافة سوهاج وزوجها مصطفى إبراهيم.

أشار مراقبون إلى أن الغياب التام للجمهور المستفيد يثير تساؤلات حول مصداقية الأنشطة الثقافية التي تروج لها الهيئة العامة لقصور الثقافة وأكد الحاضرون أن ما حدث في فعالية “المسرح بين الواقع والمأمول” هو صورة مصغرة عن الفساد الأكبر الذي يعم الهيئة العامة لقصور الثقافة.

وفي الوقت الذي تتباهى فيه الهيئة بتقديم برامج لصقل مواهب الشباب المسرحيين، تكشف الحقائق أن ما يجري خلف الأبواب المغلقة هو محض خداع وغش يهدف إلى صرف الأموال العامة على فعاليات فارغة.

أوضحت الفعالية كيف يتم تلميع شخصيات بعينها على حساب المال العام، وأكدت مصادر مطلعة أن رشا عبدالمنعم، الكاتبة والناقدة التي حضرت اللقاء بصفتها محاضرة، ليست سوى واحدة من الأسماء المستخدمة للتغطية على الفساد المالي والإداري.

رشا عبدالمنعم، التي ظهرت بصفة محاضرة في هذه الفعالية، أثارت تساؤلات حول هويتها الوظيفية الحقيقية. هل هي “مدير التدريب” أم “مدير عام الاستراتيجيات والمتابعة” بالمجلس الأعلى للثقافة؟ فمن غير الواضح حتى الآن أي صفة رسمية تحملها،

ولا يزال الغموض يلف هذا الدور المزدوج الذي سمح لـ رشا عبدالمنعم بتحقيق استفادة مالية مزدوجة، حيث يتم صرف بدل سفر وبدل انتقال مزدوج، من جهتين مختلفتين مرة من الهيئة العامة لقصور الثقافة ومرة أخرى من المجلس الأعلى للثقافة.

والأسوأ من ذلك، يُشاع أن المحاضرة التي قدمتها لم تكن سوى واجهة لصرف بدل محاضر دون أي محتوى فعلي يُقدم للشباب المسرحيين الحاضرين.

أدى غياب الجمهور المستفيد عن هذه الفعالية إلى فضح الزيف الواضح في أنشطة الهيئة. رغم ادعاءات الهيئة بتقديم محتوى ثقافي ثري، فإن الفعالية لم تقدم أي شيء يستحق الذكر.

مصطفى إبراهيم زوج فاطمة أبو الحمد الموظفة بقصر ثقافة سوهاج، الذي تحدث عن تجربته المسرحية، لم يضف شيئًا جديدًا يمكن أن يستفيد منه الشباب الحاضرون، مما جعل الفعالية تبدو وكأنها مناسبة لتبادل المجاملات فقط بين المتورطين في هذا النظام الفاسد.

فضلاً عن ذلك، أثار هذا الحدث تساؤلات حول دور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، الحقيقي وأستغلاله منصبه في تحقيق مصالحه الشخصية وإهدار المال العام على أنشطة وهمية.

محمد يوسف، الذي بات معروفًا بين موظفي الهيئة بلقب “القرد أبو صديري“، غاب عن اجتماع مهم للواء خالد اللبان رئيس الهيئة، ليحضر فعالية مشبوهة تهدف لتلميع صورة رشا عبدالمنعم وتدشين فعاليات وهمية لها، في إشارة إلى استغلال موقعه في الهيئة لتصفية الحسابات وتكريس النفوذ.

وأشارت مصادر داخل الهيئة إلى أن محمد يوسف هو العقل المدبر لعدة أنشطة وهمية تستهدف الاستفادة المالية من المال العام.

فإلى جانب حضوره الفعالية الخاصة برشا عبدالمنعم، يدير شبكة واسعة من العلاقات والامتيازات التي تمنحه القدرة على التصرف بالأموال المخصصة للأنشطة الثقافية بطريقة غير شرعية.

لقد بات اسمه مرادفًا للفساد، وحان الوقت لمحاسبته على كل القرارات التي اتخذها والتي لم تسهم سوى في تعميق الأزمة.

وفي سياق الحدث المسرحي الذي زُعم أنه فرصة لتبادل الخبرات بين المسرحيين الشباب، أشار العديد من الحاضرين إلى أن اللقاء لم يقدم أي محتوى يثري تجاربهم.

أشارت مصادر مطلعة إلى أن الفعالية التي كان من المفترض أن تكون لقاءً ثقافيًا ملهمًا، كانت في الواقع مجرد فرصة لتمثيل مسرحي هزلي. غابت القيمة الثقافية تمامًا، وحل محلها تبادل المجاملات الفارغة والأحاديث التي لا تحمل أي فائدة للشباب المسرحيين.

أصبح واضحًا أن الهدف من هذه الفعاليات ليس سوى الحصول على تمويل لأنشطة فارغة، مما يشير إلى الفساد العميق الذي يعم الهيئة.

فقد تحدث مصطفى إبراهيم زوج فاطمة أبو الحمد الموظفة بقصر ثقافة سوهاج، عن تجربته المسرحية، لم يضف شيئًا جديدًا يمكن أن يستفيد منه الشباب الحاضرون، مما جعل الفعالية تبدو وكأنها مناسبة لتبادل المجاملات فقط بين المتورطين في هذا النظام الفاسد وكما تحدث أيضا عن تجربته في إخراج مسرحية “اللعبة” دون تقديم أي معلومات جديدة تستحق الذكر، مما جعل النقاش يبدو كأنه تمثيلية هزلية تهدف فقط إلى تحقيق مصالح شخصية.

وقد أضاف أبانوب جرجس، مخرج مستقل، تفاصيل عن تجاربه السابقة، ولكن من الواضح أن الفعالية كانت مجوفة من أي قيمة ثقافية حقيقية.

وتستمر الفضيحة عندما نعلم أن أحمد صابر، مدير قصر ثقافة سوهاج، كان قد دعا عددًا قليلًا من الأفراد ليجلسوا في الصفوف الأمامية من أجل التقاط الصور التذكارية.

هذه الخطوة تكشف بوضوح كيف يتم التلاعب بالفعاليات الثقافية في فرع ثقافة سوهاج لإظهار نشاط زائف وتضليل الجهات المانحة للأموال العامة.

ويتكرر السيناريو نفسه في العديد من الفعاليات التي تديرها الهيئة، حيث يتم تخصيص الأموال دون أن تصل إلى الجمهور المستفيد الفعلي.

وأكد الحاضرون أن صلاح الجعفري، مدير مكتبة رفاعة الطهطاوي، كان جالسًا فقط لأنه كان مكلفًا بإغلاق المكان بعد انتهاء الفعالية، ولم يكن له أي دور فعلي يذكر في تنظيم أو إدارة الحدث.

تساءل المتابعون عن دور الشخصيات الحاضرة مثل حنان محسن، وفاء هاشم، وفاطمة أبو الحمد كن متواجدات فقط لمجاملة الشخصيات الرئيسية دون تقديم أي إسهامات حقيقية تبرر حضورهن فقد غاب الجمهور الحقيقي، وحلت المجاملات محل الإبداع والثقافة، لتكون الفعالية مجرد ستار لتغطية الفساد المالي والإداري.

يتضح أن المسرح الذي تتحدث عنه هذه الفعالية، والذي يُفترض أن يعبر عن تطلعات وآمال جيل من الشباب المسرحيين، هو مجرد ستار دخان تخفي وراءه الهيئة العامة لقصور الثقافة فسادًا مستشريًا في كل جوانبه.

الفعالية التي جرى الترويج لها على أنها خطوة نحو المستقبل المسرحي في سوهاج لم تكن سوى مسرحية هزلية أبطالها شخصيات عاثت في أموال الثقافة فسادًا.

وأشار المتابعون إلى أن فساد الهيئة العامة لقصور الثقافة قد تجاوز حدوده ليصبح “نهرًا لا ينتهي”، يمتد ليغمر كل من يقترب من مياهه العكرة وهذا النهر يتدفق عبر مؤسسات بأكملها يديرها أشخاص مثل محمد يوسف، الذي أصبح معروفًا بين موظفي الهيئة بأفعاله المشينة.

حيث يعاني النظام الثقافي من استغلال شخصيات معينة لمناصبها لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المال العام، مما يهدد مستقبل الثقافة في البلاد. إن فساد الهيئة لم يعد سرًا، بل أصبح نهرًا لا ينضب، يغمر كل من يقترب من مؤسساتها.

دعا الكثيرون إلى ضرورة مراجعة الحسابات داخل الهيئة، حيث لم يعد من الممكن التغاضي عن هذا النهر الجارف من الفساد. ما حدث في مكتبة رفاعة الطهطاوي هو حلقة واحدة في سلسلة طويلة من الفضائح، يجب أن ينتهي هذا الاستهتار الذي طال أمده. إن الفساد الذي يحيط بهذه الأنشطة لم يعد مجرد شائعات أو تكهنات، بل أصبح حقيقة واضحة للعيان.

تفاقم الوضع عندما تبين أن الهدف الحقيقي من الفعالية لم يكن سوى تلميع بعض الأسماء والشخصيات، مثل رشا عبدالمنعم، التي تبدو كأنها تستغل كل فرصة لزيادة نفوذها ومصالحها الشخصية.

وبمساندة شخصيات مثل محمد يوسف، يستمر هذا النظام الفاسد في استغلال الموارد العامة على حساب الشعب والمثقفين.

فإن ما حدث في مكتبة رفاعة الطهطاوي ليس سوى فصل من فصول فساد متواصل لا يزال يضرب بجذوره في كل جوانب العمل الثقافي داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة. النظام بأكمله بحاجة إلى مراجعة شاملة وفضح كل الأسماء المتورطة في هذا الفساد العلني

نسخ الرابط تم نسخ الرابط

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الأجهزة الأمنية تكشف تفاصيل سرقة فيلا بالتجمع الخامس وتستعيد المبلغ المالي المسروق
التالى النيابة العامة تواصل التحقيقات في حادث تسرب غاز أودى بحياة أربعة عمال