احترامك للخصم واللعب بجدية وعدم الإفراط في الثقة الزائدة ونسيان نتيجة الذهاب، عوامل ستسبب لك متاعب جمة كنت في غنى عنها وتعفيك من بذل المزيد من المجهود، الأمر الذي كاد أن يكون محرجاً بسيناريوهات غير محسوبة تسببت في وضع شباب الأهلي والشارقة في مهمتهما الآسيوية تحت قلق كاد أن يعصف بحظوظهما إياباً في المشوار القاري، بعد أن كان الفوز من نصيبهما في الذهاب، لولا أن تمكنا من إكمال المهمة وحققا المراد، واجتازا «العقبة الأردنية» التي لم تكن بتلك السهولة المتوقعة.
بأداء غير مقنع قدمه الشارقة على أرضه وبين جماهيره، فرض نادي الحسين إربد الأردني شوطين إضافيين، ورجحت كفة «الملك» بركلات الترجيح، التي ابتسمت له بقفازي عادل، وخاض نادي شباب الأهلي، مباراته مع الوحدات الأردني بعيداً عن التركيز وفقدان الانضباط، شابتها تقلبات غير متوقعة، وتمكن بخبرة لاعبيه من إدراك نفسه وأزاح منافسه بصعوبة، محققاً فوزه المثير 4-3 بعد أن كان خاسراً حتى الدقيقة 80 من عمر المباراة.
مع اقتراب المراحل الحاسمة، سنكون على موعد مع قمة استثنائية للكرة الإماراتية في الآسيوية ومواجهة خالصة مرتقبة، في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، حين يتلاقي «الملك والفرسان» على جدول لقاءاتهما المتعددة هذا الموسم، والصعبة والمثيرة الممزوجة برائحة الكؤوس وإمكانية مواصلة مشوار البطولة المستحدثة، لتمثيل الوطن بأحلى صورة ممكنة وكتابة تاريخ جديد للدولة وكلٌ منهما مرشح لذلك لما يملكانه من أدوات وقدرات وحنكة مدربين.
وفي مشهد لم يتكرر كثيراً في ملاعبنا، سيكون الفريقان تحت الأضواء في خمس مواجهات صعبة خلال شهر مارس فقط، في ثلاث بطولات مختلفة، وستكون المواجهة الآسيوية الحدث الأبرز، فشباب الأهلي يعيش أفضل حالاته هذا الموسم ووسع الفارق في صدارة الدوري، حيث يروي حكاية فريق لا يعرف الاستسلام، واستثمر الكثير في لاعبين أجانب ومقيمين وإمكانية اعتلاء المنصات في أكثر من مناسبة ممكنة، أما الشارقة بخبرة الروماني كوزمين وكتيبته الفاعلة فهو قادر على اقتناص الفرص السانحة وإحداث الفارق المنشود، والمجد في انتظار من يستحقه.