27 فبراير 2025, 11:53 صباحاً
انتهت - قبل قليل - عملية فصل التوأم السيامي البوركيني "حوى وخديجة"، حيث أكد الدكتور عبد الله الربيعة نجاح العملية، معتبرًا ذلك إنجازًا سعوديًا يضاف إلى سلسلة إنجازات استمرت على مدى 34 عامًا.
وقال المستشار بالديوان الملكي، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي والجراحي السعودي لعمليات فصل التوائم السيامية، الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة: "بعد يومين من إطلاق منصة التوائم الملتصقة، نحتفي بالإنجاز رقم 62".
يذكر أنه، وإنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، بدأ الفريق الطبي والجراحي السعودي لعمليات فصل التوائم السيامية، صباح اليوم، عملية فصل التوأم السيامي البوركيني "حوى وخديجة" بنتي راسماتا سوادوغو، وعمرهما 17 شهرًا، وذلك في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض.
وأوضح الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، في تصريح صحفي، أن التوأم السيامي البوركيني "حوى وخديجة" بنتي راسماتا سوادوغو، قدمتا إلى المملكة مطلع شهر يوليو الماضي، وبعد دخولهما إلى مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال، قام الفريق الطبي بإجراء فحوصات دقيقة ومتعددة لهما، وعقد عدة اجتماعات توصل من خلالها إلى أن التوأم يلتصقان في منطقة أسفل الصدر والبطن، ولديهما اشتراك في غشاء القلب والكبد والأمعاء.
وبيّن أنه نظرًا لحجم الالتصاق، قرر الفريق الطبي تجهيز التوأم من قبل مختصين في جراحة التجميل بوضع بالونات لتمديد الجلد، لتسهيل عملية إغلاق الفراغ بعد الفصل، على أن تُجرى العملية على خمس مراحل، وتستغرق حوالي ثماني ساعات، بمشاركة 26 من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر التمريضية والفنية من تخصصات التخدير، وجراحة الأطفال، وجراحة التجميل، وبقية التخصصات المساندة.
وكان الدكتور الربيعة قد أكد أن التحديات التي تواجه الفريق الطبي تكمن في حجم الاشتراك بالأمعاء وغشاء القلب.
وأفاد الدكتور الربيعة بأن هذه العملية تعد رقم 62 للبرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، حيث استطاع البرنامج خلال 35 عامًا أن يعتني بـ 146 توأمًا سياميًا من 27 دولة من الدول الشقيقة والصديقة، لافتًا إلى أن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة أصبح يتصدر الخبرة العالمية، ومعترفًا به على المستوى الدولي، بدلالة تخصيص الأمم المتحدة يومًا عالميًا للتوائم الملتصقة، وهو يوم 24 نوفمبر من كل عام. وقال: "إن هذا النجاح لم يأتِ لولا توفيق الله سبحانه وتعالى، ثم الدعم والتوجيه المتواصل من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين".
ورفع رئيس الفريق الطبي والجراحي، الدكتور عبد الله الربيعة، باسمه ونيابة عن زملائه أعضاء الفريق الطبي، الشكر والتقدير والامتنان لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على الدعم السخي الذي يلقاه البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، سائلًا الله أن يمنَّ على التوأم بالشفاء العاجل، وأن يعيدهما إلى بلدهما سالمتين.