26 فبراير 2025, 9:56 مساءً
أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC)، في بيان جديد، عن فرض عقوبات على ستة كيانات مقرها هونغ كونغ والصين، تعمل على شراء مكونات الطائرات المسيّرة لصالح إيران.
وبحسب "العربية نت"، جاء في البيان الذي صدر يوم الأربعاء 26 فبراير، أن هذه الشركات كانت تعمل نيابة عن شركة "بيشتازان كاوش غُستَر بشرا" الإيرانية، المدرجة مسبقاً على قائمة العقوبات التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية، بالإضافة إلى إحدى شركاتها الفرعية المسماة "نارين سبهر مبين"، حيث قامت هذه الشركات بشراء المكونات اللازمة لتصنيع الطائرات المسيّرة.
ووفقاً لبيان وزارة الخزانة الأمريكية، فإن الشركتين الإيرانيتين المذكورتين تُعدّان من الموردين الرئيسيين لبرامج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية الإيرانية، بينما تقوم الشركات المشمولة بالعقوبات بشراء ونقل المكونات الأساسية لهما.
وأشار البيان إلى أن هذه العقوبات تأتي في إطار حملة "الضغط الأقصى" التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد طهران، وتهدف إلى إحباط محاولات هذه الشركات الإيرانية لإعادة بناء سلسلة إمداداتها وتأمين المكونات الأساسية من موردين أجانب.
وبحسب البيان، صرّح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قائلاً: "تواصل إيران البحث عن طرق جديدة للحصول على مكونات رئيسية لتعزيز برنامجها التسليحي الخاص بالطائرات المسيّرة، وذلك من خلال شركات وهمية جديدة ومورّدين في دول ثالثة".
كما أكدت وزارة الخزانة الأمريكية التزامها بإحباط المخططات التي "تمكّن إيران من إرسال أسلحة فتاكة إلى خارج البلاد لدعم وكلائها الإرهابيين"، على حد تعبير البيان.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) قد فرض، في وقت سابق، عقوبات على شبكة من الشركات المتمركزة في هونغ كونغ، والتي كانت تزود برنامج الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيراني بمواد وتقنيات غربية حساسة، نيابةً عن شركة "بيشتازان كاوش غُستَر بشرا".
وأضاف البيان أن هذه العقوبات تأتي بموجب أمر تنفيذي رئاسي يستهدف ناشري أسلحة الدمار الشامل والوسائل المستخدمة لنقلها.
وفي بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، أُشير إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) كان قد أدرج هذه الشركة في قائمة العقوبات في أغسطس 2019، بسبب إدارتها من قبل حامد دهقان، الذي فُرضت عليه عقوبات لدوره المحوري في تسهيل شراء المعدات الإلكترونية العسكرية لصالح شركة "راستا فن" الهندسية.
وكانت شركة "راستا فن" قد أُدرجت سابقاً في قائمة العقوبات، بسبب دعمها للحرس الثوري الإيراني ومجموعة الصناعات الصاروخية للدفاع البحري.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان صدر يوم الاثنين 24 فبراير، عن فرض عقوبات على 16 كياناً وسفينة تعمل في قطاع النفط والبتروكيماويات الإيراني، وذلك في إطار حملة الضغوط القصوى.
وبالتزامن مع ذلك، فرضت وزارة الخارجية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكيين عقوبات على 22 شخصاً، كما أعلنت تجميد أصول 13 سفينة باعتبارها ممتلكات محظورة.
وفي بيان صادر عنها، اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية أن العقوبات التي فُرضت يوم الاثنين "خطوة أولية" في إطار حملة "الضغط الأقصى" التي تبنّاها دونالد ترامب ضد النظام الإيراني، بهدف إفشال جهود طهران الرامية إلى استحصال إيرادات نفطية تُستخدم في تمويل أنشطة وُصفت بـ"الإرهابية".
ومن جانبه، صرّح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، مؤخراً بأن الولايات المتحدة تسعى، من خلال سياسة "الضغط الأقصى"، إلى خفض صادرات النفط الإيرانية إلى 100 ألف برميل يومياً.
وفي مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس"، قال بيسنت: "النظام الإيراني يصدّر حالياً ما بين 1.5 مليون إلى 1.6 مليون برميل نفط يومياً، ويستخدم هذه العائدات في تمويل أنشطة إرهابية حول العالم".