بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، في اتصال هاتفي جرى يوم الخميس، القضايا الملحة المتعلقة بالوضع الراهن في سوريا، بالإضافة إلى الخطة الجاري تطويرها لإعادة الإعمار في قطاع غزة مع التأكيد على أهمية بقاء الفلسطينيين على أرضهم.
وفي إطار النقاش، تناول الوزيران الأبعاد السياسية والإنسانية العميقة للأحداث في سوريا، مع التركيز على الآثار السلبية المحتملة التي قد تترتب على تهجير السكان ودعما للجهود المبذولة لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
كما ناقشا الجهود المشتركة بين مصر وروسيا لضمان عدم تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها، مؤكدين على ضرورة إيجاد حلول تؤمن حقوق الفلسطينيين وتعزز وضعهم الاجتماعي والاقتصادي.
وفي هذا السياق، أكد عبد العاطي: “إن الوضع الحالي يتطلب منا جميعًا تكثيف التعاون وتنسيق الجهود لضمان سلام شامل وعادل ويدعم حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم”.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الوزيرين، وفق بيان للخارجية المصرية.
وتناول الاتصال الهاتفي “العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وتبادل الرؤى بين الوزيرين إزاء التطورات في قطاع غزة”.
واستعرض الوزير المصري “التحضيرات الجارية لعقد القمة العربية التي تستضيفها القاهرة يوم 4 مارس/ آذار القادم، وجهود مصر الرامية لضمان تثبيت واستدامة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة (بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل)، كما تناول الخطة التي يتم بلورتها لإعادة الإعمار في غزة مع بقاء الفلسطينيين على أرضهم”.
وأعاد عبد العاطي، “التأكيد على رفض مصر لتهجير الفلسطينيين من القطاع وضرورة التوصل لحل سياسي دائم وعادل للقضية الفلسطينية”.
ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمخطط نقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.
وبحث الوزيران التطورات الأخيرة في سوريا، حيث أكد عبد العاطي على “موقف مصر الداعم للدولة السورية واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، وأهمية أن تكون مصدر استقرار بالإقليم” وفق ذات البيان.
ومستغلة الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل رقعة احتلالها لمرتفعات هضبة الجولان باحتلال المنطقة السورية العازلة وجبل الشيخ، ووسعت هجماتها على بنى تحتية ومواقع عسكرية بسوريا.
وبدأ الجيش الإسرائيلي تدمير البنية التحتية العسكرية والقدرات المتبقية من جيش النظام المخلوع، ووسّع نطاق احتلاله داخل المنطقة العازلة المحيطة بمرتفعات الجولان، التي تعد جزءا من الأراضي السورية، حتى وصل إلى مسافة 25 كيلومترا من العاصمة دمشق.
كما أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974، وانتشار جيشها بالمنطقة العازلة منزوعة السلاح بهضبة الجولان التي تحتل معظم مساحتها منذ عام 1967، في خطوة نددت بها الأمم المتحدة ودول عربية.
يذكر أن إسرائيل تحتل مرتفعات الجولان السورية منذ عام 1967. وفي عام 1974، تم توقيع اتفاقية فصل القوات بين إسرائيل وسوريا، والتي حددت حدود المنطقة العازلة والمنطقة منزوعة السلاح.
نسخ الرابط تم نسخ الرابط