
حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية من إمكانية حدوث استنساخ لانتهاكات قطاع غزة في الضفة الغربية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى الوضع المتدهور الذي قد ينجم عن التصعيد العسكري الحالي.
أفادت المنظمة في بيانها بأن الدبابات الإسرائيلية دخلت الضفة الغربية المحتلة للمرة الأولى منذ عقدين، وهو ما يعكس تصعيدًا خطيرًا للأوضاع. وأوضحت أن العملية العسكرية التي تركز على شمال الضفة تعد الأطول منذ الانتفاضة الثانية، مما ينذر بكارثة إنسانية متزايدة. وذكر التقرير الصادر عن الأمم المتحدة أن مخيمات اللاجئين في جنين ونور شمس وطولكرم أصبحت شبه غير صالحة للسكن، نتيجة للعمليات العسكرية المستمرة.
وأضافت “هيومن رايتس ووتش” أن جيش الاحتلال الإسرائيلي هدم العديد من المنازل والبنى التحتية الأساسية، مثل كيلومترات من شبكات الصرف الصحي وأنابيب المياه في جنين. كما شددت على أن أساليب القمع والإجراءات العسكرية المتبعة حاليًا في الضفة الغربية تعيد ذكريات الانتهاكات التي تم ارتكابها في غزة.
وفي السياق، قال يسرائيل كاتس، الذي شغل منصب وزير الخارجية سابقًا، إن على “إسرائيل” أن تتعامل مع التهديدات في الضفة الغربية بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع البنى التحتية في غزة، مما يشير إلى احتمال التهجير المؤقت للفلسطينيين. بينما حذر بتسلئيل سموتريش، وزير الإدارة المدنية بوزارة الجيش، من أن سكان الضفة قد يواجهون مصير الفلسطينيين في غزة إن استمرت الأوضاع على هذا المنوال.
طالبت “هيومن رايتس ووتش” المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لمنع المزيد من الفظائع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وشددت على ضرورة فرض عقوبات على المتورطين في الانتهاكات، وتعليق نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وحظر التجارة مع المستوطنات غير الشرعية.
نسخ الرابط تم نسخ الرابط