أعلنت حركة حماس، فجر اليوم الخميس، تنفيذ عملية تسليم جثث أربعة إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس، جنوب قطاع غزة.
جرت هذه الخطوة ضمن صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل، التي تضمنت الإفراج عن أسرى فلسطينيين مقابل تسليم الجثث.
تحركت حماس بسرعة لتنسيق العملية مع الصليب الأحمر، مؤكدين أن الصفقة جرت في ظروف دقيقة ومنظمة لضمان تنفيذ بنود الاتفاق.
أشرفت إسرائيل على عملية الإفراج عن 43 أسيرًا فلسطينيًا من سجن عوفر، وتم نقلهم بواسطة حافلة تابعة للصليب الأحمر الدولي إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية.
انطلقت الحافلة في ساعات الفجر الأولى تحت حراسة مشددة، مما يشير إلى حساسية وأهمية العملية التي جرت وفقًا لشروط متفق عليها بين الطرفين.
أكد مسؤول أمني إسرائيلي مشاركة بلاده في الصفقة التي تضمنت تسليم جثث الجنود الإسرائيليين الأربعة المحتجزين لدى حماس.
أوضح المسؤول أن الاتفاق مع حماس كان جزءًا من مفاوضات طويلة وشاقة هدفت إلى تحقيق تقدم في ملف الأسرى والمعتقلين، مشددًا على التزام إسرائيل بتنفيذ كامل بنود الصفقة.
انتظرت حماس بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة، وهي الإفراج عن دفعات أخرى من الأسرى الفلسطينيين.
أعربت الحركة عن تفاؤلها بأن إسرائيل ستلتزم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وأشارت إلى أن الاتفاق المبرم بين الطرفين يشمل آلية جديدة تضمن عدم الإخلال بالشروط المتفق عليها.
شددت حماس على أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوفر ضمانات كافية لتنفيذ الصفقة بنجاح، مؤكدة أن هذه الآلية الجديدة تأتي لضمان حقوق الأسرى الفلسطينيين.
لعب الصليب الأحمر الدولي دورًا بارزًا في مراقبة تنفيذ الاتفاق وتسهيل التواصل بين الطرفين لضمان تسليم الجثث وإتمام الإفراج عن الأسرى.
أكدت حماس أنها تتوقع أن يفتح هذا الاتفاق الباب أمام محادثات مستقبلية بين الطرفين حول ملفات أخرى تتعلق بالأسرى.
تسعى الحركة إلى زيادة عدد الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم في إطار هذه الصفقة، واعتبرت الصفقة الحالية خطوة إيجابية نحو تحقيق تقدم أكبر في هذا الملف الشائك.
أشارت المصادر إلى أن هذه العملية قد تشكل فرصة لإعادة بناء الثقة بين الطرفين، على الرغم من التوترات المستمرة في المنطقة.
تأمل الأوساط السياسية أن تؤدي الصفقة إلى خلق مناخ أفضل لحل النزاعات القائمة وتحقيق تقدم في ملف الأسرى الفلسطينيين.
تحركت الأطراف الدولية، وعلى رأسها الصليب الأحمر، لتأمين نجاح هذه الصفقة وضمان تطبيق الاتفاق على مراحل، ما يعكس الأهمية الكبيرة التي تحظى بها قضايا الأسرى لدى الجانبين.
نسخ الرابط تم نسخ الرابط